ابن النفيس

89

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الثالث « 1 » في فعل النّعنع « 2 » في أعضاء الرّأس إنّ هذا النّبات لأجل قلّة مائيّته ، يقلّ جدّا تبخّره . ولأجل أنّ أرضيته المحرقة المرّة القابلة للتصعّد يسيرة جدّا - ومع ذلك فإنّها ملازمة لبقيّة « 3 » أجزائه « 4 » - فيقلّ لذلك تصعّد ما يتصعّد منه . وأمّا أرضيّته الباقية « 5 » ، فإنّها بذاتها ليست بشديدة القبول للتصعّد . ولأجل قلّة ما في هذا النبات من المائيّة ، يقلّ أيضا قبولها للتصعّد « 6 » . وذلك لأنّ المائيّة إذا كانت كثيرة ، تصعّدت واستصحبت معها ما يخالطها من الأرضيّة . وهذه المائيّة في هذا النبات يسيرة ، فلذلك يكون ما يتصعّد منها يسيرا جدّا ، فليس يكثر ما يستصحبه معه من الأرضيّة . بل هذه المائيّة يقلّ « 7 » تصعّد ما من شأنه أن يتصعّد منها ؛ وذلك لأجل ممانعة الأرضيّة الكثيرة لها من ذلك . فلذلك ، هذا النبات إذا حصل في المعدة ، وتسخّن فيها ، كان ما يتصعّد منه إلى الدّماغ قليلا جدّا ؛ فلذلك يقلّ جدّا فعل هذا النبات في أعضاء الرأس ،

--> ( 1 ) عنوان الفصل ساقط من غ . ( 2 ) ح ، ن : النعناع . ( 3 ) : . كيفية ( وظاهر أنها بدت كذلك في نسخة المؤلّف ، فنقلها النّسّاخ برسمها ) . ( 4 ) : . اجزاه . ( 5 ) يقصد : الباقية بعد التصعد والتبخّر . ( 6 ) : . العبارة ساقطة من ح ، ن . ( 7 ) غ : بقلى !